السيد عباس علي الموسوي
483
شرح نهج البلاغة
46 - ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله أمّا بعد ، فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدّين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسدّ به لهاة الثّغر المخوف . فاستعن باللهّ على ما أهمّك ، واخلط الشّدّة بضغث من اللّين ، وارفق ما كان الرّفق أرفق ، واعتزم بالشّدّة حين لا تغني عنك إلّا الشّدّة ، واخفض للرّعيّة جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك ، وآس بينهم في اللّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام . اللغة 1 - أستظهر به : أستعين . 2 - أقمع : أقهر وأكسر . 3 - النخوة : الكبر . 4 - الأثيم : فاعل الإثم ، المذنب . 5 - اللهاة : لحمة مدلاة في سقف الفم على باب الحلق . 6 - الثغر : ما يمكن أن يهجم منه العدو . 7 - المخوف : الذي يخاف جانبه . 8 - أهمه الشيء : أقلقه وأزعجه وأحزنه . 9 - أخلط : أمزج . 10 - الضغث : أصله القبضة من الحشيش والمختلط من رطبه ويابسه ويقصد به هنا الخلط .